السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
إن فن الحوار من الفنون اللفظية التي لا يجد مهارتها إلا ماندرمن الناس
خاصة مع المقربين منهم !..فهناك من يتصنع هذا الفن فقط لساعات مع أصدقائة
أوزملائه في العمل أو مع أفرد حاول كسب ودهم ..ورضاهم، وذلك لأهداف أومؤثرات
خارجة عن رغبته! ولكن هذا التصنع للأسف لا يستمر في الضروف القوية والتي تقوم
على معرفة حقيقية الانسان من داخله.. ممايؤدي إلى كشف صفحات الغش ..والخدع ..
وتفشل محاولاته الاستعرضية اللفظية في محاولة كسب الآخرينباستمرارفي صفه ليقع
على رأسه..ويظهرعلى حقيقته المريضة ..ولكن بصورة أبشع من الواقع !...
هذا التمثيل حتى في أقوالناء وإن كانت له دلالات مرضية ..إلا أنه لا يمارس حتى
مع المقربين بقدر مايوجه لممارسته مع الآخرين..الماذا؟!
لان الكثير لايحاولون كسب رضى أهلهم ..أومحبة أودهم..أو تتقرب معارفهم لهم
(لانه فب اعتقاده من السهل وضعهم في جيبه متى ماأراد)
فتجده يقترب للآخرين بالرغم من أنهم لايشكلون أهمية أو نقطة تحول في حياته
الاجتماعية أو العاطفية ! ولأن الداخل با ستمرار يفرض علينا بدون قناعة
فمعاييرنا السلوكية تقيم من الخارج كمثال((عيب الناس لا يدرون عنك ،لا حديشفوك
لا حد يعلم أنك تعمل كذا !..ياالله وش يقلون الناس) وهكذا من العبارت التي
لاتهتم بما يدور في داخل الفرد منا ..بقدر ماتشير إلى أهمية تحوير سلوكياتنا
ورغباتنا تبعاَ لأهواء الناس ..وليس وفقاً لمانريد ..أونرغب ..أونجب أوحتى نكره!
ولذلك أصبحت العلاقة الحميمة من الداخل تميل دائماً للملل .. والفتور ..فالأزوج
بعد عشرة طويلة أوحتى قصيرة ..تميل علاقتهم ببعض إلى البرود الفكري، والعاطفي
ولإنساني،فالكثير منهم لا يحاول أن يفتح أدنى حوار..أوسؤال ..أوحتى إلقاء عبارت
التحية على اهل بيته ..فيتخذلنفسه كهفاً معزولاًولا يحاول أن يقترب أيضاًمن أبنائه
بحوارولوكان عابراً!
أيضاًالإخوة..والأخوات يتجهون للخارج (خارج الأسرة) للبحث عمن يسمع معانتهم وأحلامهم
أوآلامهم ..ولايحاولون أن يفتحواأي باب للحوارمع بعضهم البعض !!...
كذلك الأمهات، تميل لحوارت طويلة ومستمرة ومتشعبة مع زميلاتها ..ولا تحاول أن توجد
جواًبسيطاً من الحوار مع أطفالهاحتى ولوكان لدقائق !!
وهكذا الكل يبحث عن الآخر ..والنتيجة ضياع!!لماذا؟
لأن أوضاعنا التربوية ـ وفي منازلناالبسيطة تتجه إلى تربية الآبناءعلى كسب ود
الآخرين..أكثر من المقربين منهم ..وتتجه لقمع رغبة الحوار بداخل الأطفال من صغرهم
فمن المستحيلات التي تسعى إليها الأسر(هو التفكير في خلق شخصية محاورةلأبنائها)
وأيضاً مناهجنا التعليمية للأسف ..وأنظمتنا المدرسية بدأت في الآون خيرة تفرز
للمجتمع طلاباً لا يحملون بداخلهم سوى السلوكيات العدائية ..والرفض لأي أنظمة حازمة
ولا يجدون سوى الاعتداء على الآخر الأسلوب الوحيد للتعبير عما يعانون منه،أويضايقهم.
ولو استعرضنا المواد التعلمية منذ مراحلها الأولى ـ حتى العليامنها ـ لا نجد
تلك المادة التربوية التي تهدف إلى تنمية السلوكيات المرغوبة بطريقة محببة
للنفوس أكثر بقدر ما تقوم على الإقاء..والتوجيه الصارم ..والرفض !
فالحوار فن لم يرب عليه الكثيرمن أفراد هذا الجيل ..ولم يتدربوا عليه ..ولم
يتعلموه ..فكيف سنقدم للمجتمع أفرداً يتقنون أساليبه ومهاراته وآدابه؟!
امير القلووووب 