بطاقات العيد - عيد سعيد و كل عام وأنتم بخير

Downloads | Download | FREE Download | FREE | دردشة | شات | دردشة خليجية | شات خليجي | منتديات | عالم حواء | برامج | برامج مجانية | دليل مواقع | العاب بنات | تحميل العاب


مسابقات منتديات عالم الرومانسية
  • مسابقة فك طلاسم الحروف | مسابقة رسومات رمضانية | المسابقة الإسلامية  | دورة تعليم لغة إنجليزية مجانية | معاً في طاعة الله | اكاديمية عالم الرومانسية الموسم الرابع | مسابقة الاكاديمية الرمضانية |
  • رمضان المبارك |

    أخي الكريم : أختي الكريمة : كل انسان يفكر في تغيير العالم من حوله ,ولا أحد يفكر في تغيير نفسه ,  فكن أنت التغيير الذي تريد أن تحدثه

    ( تنوه إدارة المنتدى المشرفين والأعضاء إلى ضرورة تحرير تواقيعهم الخاصه والتي تشمل فلاشات الاغاني وكذلك روابط الغناء والصور المخله بالاداب العامه ، تحت طائلة تحريرها من الإدارة دون اشعار آخر )

    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    بإمكانك الآن حفظ الصفحة التي تريدها على مفضلتك في أحدى المواقع التالية والرجوع إليها في وقت لاحق, وهذا يسهل لك حفظ ما تريده بسهوله


    العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > لعبة الأوراق السياسية
    التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء الأوسـمـة التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

    لعبة الأوراق السياسية آفاق سياسية : الاخبار السياسية ، قضايا مصيرية ، بيانات سياسية ، وجهات نظر ، الأزمات العربية ، الحروب والكوارث ، البعد السياسي للوقوع بالعرب ، الارهاب , الشارع العربي , لعبة الأوراق السياسية

    رد
     
    LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
    قديم 09-02-2004, 03:31 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
    AXA
    رومانسي مجتهد
     
    الصورة الرمزية AXA





    AXA غير متواجد حالياً

     إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى AXA إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى AXA

    Red face الصهيونية المسيحية ترسم السياسة الأمريكية :

    الصهيونية المسيحية ترسم السياسة الأمريكية
    تبني إدارة بوش لنبوءة "هرمجدون" يضع حلفاء واشنطن بالمنطقة في مأزق حرج
    اليمين المتطرف يسيطر على سكان البيت الابيض


    القاهرة: عمرو سلمان
    في غمار حملته الانتخابية منذ نحو 9 سنوات كمرشح لمنصب حاكم ولاية تكساس ، نشرت الصحف تصريحا لجورج بوش الابن أكد خلاله " أن الذين لا يؤمنون بيسوع المسيح لن يدخلوا الجنة " ، غير أنه سرعان ما اضطر إلى إرسال تصحيح لجمعية "بناي برث" اليهودية ـ بعدما أدى تصريحه السابق إلى تأليب اليهود عليه ـ قال فيه : "إنني أقصد أنني أعتقد أنه لكي أدخل الجنة فيجب أن أكون مسيحيًا ".

    وبعد أن فاز بوش على منافسه جون ماكين بترشيح الحزب الجمهوري في مارس عام 2000 ، كشف الأخير عن وقوف الائتلاف اليميني المسيحي بقيادة القس بات روبرتسون خلف بوش ؛ وذلك ردًّا على مساندة ماكين للجنرال كولين باول الذي دخل مرشحًا للرئاسة في انتخابات 1996، ثم اضطر للعدول عن ترشيحه تحت ضربات اليمين المسيحي المتلاحقة .

    ومادامت الأمور تمضي على هذا النحو ، لم يكن غريبا إذن أن يتصدر " نشيد المسيح " افتتاح أعمال المؤتمر القومي للحزب الجمهوري لاختيار بوش مرشحًا رسميًا للرئاسة ، ولا أن يدعو بوش خلال المؤتمر ابن القس بيل جراهام ـ أحد مؤسسي اليمين المسيحي ـ ليؤم الحضور في صلاة البركة ، معلنا تبنيه صراحة لأجندة اليمين المسيحي الدينية المحافظة التي يعد دعم إسرائيل ركيزتها الأولى ، باعتبار أن هذا الدعم أمر إنجيلي له صلة بنهاية العالم ومعركة "هرمجدون" الكبرى .

    من هذا المنطلق كان من الطبيعي أن يسيطر المنتمون إلى هذا اليمين المسيحي على أغلب مناصب إدارة بوش ، وأن ترتهن السياسات الداخلية والخارجية للإدارة الأمريكية بأجندة هذا التيار اليميني المتطرف ( يطلق عليه أحيانا اسم "المسيحيين الجدد" ) الذي نجحت الصهيونية في اختراقه وتشكيل تحالف معه لخدمة أهداف إسرائيل .

    ترى .. ما هي حكاية هذا اليمين المسيحي بالضبط ؟ وهل برز على الساحة الأمريكية بين عشية وضحاها أم أن هناك أسبابا مختلفة هي التي دفعت به إلى الساحة السياسية الأمريكية وهيأت له هذا النفوذ الواسع داخل أروقة صنع القرار في الإدارة الأمريكية ؟ ثم ماهي الملامح الرئيسية للأجندة السياسية لهذا اليمين ؟ والأهم من هذا كله هو : ما تأثيرات وتداعيات هذه الأجندة على المنطقة العربية ؟!



    اليمين الديني يرسم خريطة الشرق الأوسط




    جورج بوش
    اليمين الديني يرسم خريطة الشرق الأوسط

    مثل هذه الأسئلة ـ أو أغلبها على الأقل ـ قد تبدو للوهلة الأولى شأنا أمريكيا داخليا محضا ، بيد أن المراجعة المتأنية للجذور التاريخية لنشأة هذا اليمين ولأطروحاته الفكرية ومعتقداته الدينية ـ فضلا عن تغلغه في الإدارة الأمريكية الحالية ووسط نواب الكونجرس ومراكز صنع القرار الأمريكية ـ تؤكد أن رسم خارطة الشرق الأوسط بأكمله ( وفي القلب منه المنطقة العربية ) بات مرهونا بيد هذا اليمين المسيحي .. بل وليس من المبالغة في شئ حين نؤكد أن ذلك اليمين أصبح يتحكم الآن في رسم الخارطة الجديدة للعالم بأسره بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر الشهيرة ، وانفراد أمريكا بإدارة دفة الأمور بين قطبي المعمورة .

    نشأة اليمين الديني الأمريكي ترجع إلى البدايات الأولى لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية نفسها في القرن السابع عشر على أيدي المهاجرين البروتستانت ، الذين هاجروا من بريطانيا بسبب الاضطهاد الذي كان يلاحق البروتستانت في أوربا بصفة عامة وفي إنجلترا بصفة خاصة ، والذين اعتبروا أن أمريكا هي الملجأ والملاذ بوصفها أرضا جديدة يمكن أن يبنوا فيها أحلامهم وعالمهم الخاص .

    وقد كان هؤلاء البروتستانت ـ الذين يُسمون أيضا الطهوريين ـ يشكلون السواد الأعظم من المهاجرين الأوروبيين إلى أمريكا في القرن السابع عشر، ولذلك فقد سادت كنيستهم ومذهبهم الأرض الجديدة ، وسيطروا على كل سلطة في معظم المناطق التي استقروا فيها حتى أواخر القرن الثامن عشر ، عندما شهدت الولايات المتحدة هجرات كثيفة من الكاثوليك ، مما أشعل مخاوف الكنائس البروتستانتية من منافسة الكنيسة الكاثوليكية لها ومشاركتها في الامتيازات والسلطات الدينية التي حققتها في مواجهة الدولة ، ومن ثم فقد تحركت هذه الكنائس البروتستانتية للمطالبة بفصل الدين عن الدولة في مواجهة الكاثوليك ، إلى أن تمكنت بالفعل من إدخال مبدأ الفصل في صلب الدستور الأمريكي من خلال التعديل الدستوري الأول الذي أجري عام 1789، والذي نص على أن " الكونجرس لن يصدر أي قانون بصدد ترسيخ الدين أو منع ممارسته " ، ثم لم يلبث أن ألحقت بذلك التعديل فقرة تنص على " الحق في حرية التعبير الديني لكل الأديان ".

    وبمرور الوقت وتطور المجتمع ، نجحت الولايات المتحدة الأمريكية بفضل هؤلاء المهاجرين الجدد في أن تشيد لنفسها بناء اقتصاديا وعسكريا قويا قبل أن تفكر في بدء مرحلة التوسع خارج الحدود ، مما جعل هؤلاء المهاجرين البروتستانت يشعرون ـ بدءا من منتصف القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ـ بأن هذا المجتمع الذي شيدوه على أكتافهم مجتمع متميز ووطن استثماري ، فانعكس ذلك في شعورهم بالاستعلاء والتميز تجاه الآخرين .

    والأخطر من ذلك أن فكرة التميز هذه أفرزت داخل تيار اليمين المسيحي الأمريكي ما يسمى بالأصولية البروتستانتية المتشددة ، التي أصلت لفكرة أن هذا التميز لابد أن يسود العالم كله وأرجاء المعمورة قاطبة ، وهي الفكرة التي أفرزت وغذت فيما بعد مبدأ التوسع الإمبراطوري ـ أو الإمبريالي كما يطلق عليه ـ بهدف نشر هذا التميز الذي ولدته قيم وروافد الثقافة الأمريكية ، وفقا لمزاعم أصحاب هذا التيار البروتستانتي .

    وفي أعقاب انتهاء الحرب العالمية الثانية ، بدأت عدة مجموعات تنسلخ من تحت عباءة الكنيسة البروتستانتية بهدف تنظيم نفسها في المجتمع المدني ، فعمدت إلى إنشاء تحالفات ومنظمات وجمعيات وهيئات عديدة ضمن منظومة المجتمع المدني ، مثل " منظمة الأغلبية الأخلاقية " و " التحالف الإنجيلي الوطني " وعشرات المنظمات والأحلاف الأخرى ، ثم بعد أن اجتازت هذه الجمعيات والمنظمات والهيئات مرحلة التنظيم وتكوين الأحلاف بدأت في التغلغل والانتشار في جسد المجتمع الأمريكي كله ، وبخاصة في الإعلام والثقافة والسياسة ، مستثمرة في ذلك تمويلها للحملات الانتخابية ، والتي لم تقتصر على المرشحين البروتسانت فقط ، وإنما امتدت لتشمل مرشحين علمانيين ويهودا أيضا .. بيد أنها ظلت في الوقت نفسه محافظة على تدينها بالبروتستانتية .

    الاختراق الصهيوني لليمين المسيحي
    وخلال رحلة البحث عن التنظيم والانتشار ، بدأ اليمين الديني ينشط في المجتمع المدني الأمريكي مستعينا بالتحالف مع اللوبي الصهيوني بوصفه صاحب الخبرة الأبرز والأكبر في التنظيم من خلال الهيئات والمؤسسات والجمعيات المدنية ، فضلا عن إجادته للعبة ممارسة الضغوط وتوظيف المصالح ، وهو ما تمخض في نهاية الأمر عن ظهور تيار قوي ومهم داخل المذهب البروتستانتي عرف باسم " الصهيونية المسيحية الأصولية " ، والتي يقودها الآن في أمريكا القس 'بات روبرتسون' تحت ما يسمي باسم " التحالف المسيحي " ( يضم في عضويته مليون عضو ) ويدير امبراطورية هائلة تهيمن علي عدد كبير من المؤسسات الاعلامية ، منها شبكة 'فوكس' الإخبارية وشبكة 'إن. بي. سي' وشبكة 'سي. إن. إن' التليفزيوينة.

    وترتكز المقومات العقائدية لتيار الصهيونية المسيحية على اعتناق ثلاثة مبادئ رئيسية : الإيمان بعودة المسيح وبأن تلك العودة مشروطة بقيام دولة إسرائيل ، وأن قيام إسرائيل لن يتحقق إلا بتجمّع اليهود في فلسطين ، وأن شريعة الله وحدها ( التوراة ) هي التي يجب أن تطبق على اليهود في فلسطين بوصفهم شعب الله المختار.. وقد لعبت هذه الأفكار الثلاثة دورا أساسيا ومحوريا في صناعة وعد بلفور وقرار قيام إسرائيل وتهجير اليهود إليها ، وفي دعمها ومساعدتها وإعفائها من الانصياع للقوانين والمواثيق الدولية فيما بعد .

    وقد بلغ نشاط تيار " الصهيونية المسيحية " الذروة في مطلع الثمانينيات ، وتحديدا مع وصول الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان إلى سدة الحكم في البيت الأبيض عام 1980 ، حيث تم التزاوج بين اليمين الديني الأمريكي واليمين السياسي .. إذ على الرغم من أن ريجان كان ينتمي إلى التيار اليمين السياسي المحافظ وليس متدينا إلا أنه نجح في توظيف اليمين الديني واستخدامه كأحد الأسلحة المحورية خلال إحيائه المواجهة والحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي ، الذي كان ريجان يطلق عليه آنذاك لقب " امبراطورية الشر " ، وذلك على النقيض من سياسة الوفاق التي اتبعها سلفه ريتشارد نيكسون في فترة السبعينيات .

    وفي عهد الرئيس كلينتون تنامى نفوذ هذا التيار بصورة واضحة ، وتجسد هذا النفوذ بشكل صريح في نجاحه في فرض صدور أحد أهم القوانين الأمريكية ، ألا وهو قانون الحرية الدينية الذي أعطى الولايات المتحدة الأمريكية حرية التدخل في شئون دول العالم كافة على أساس ديني ، ومن ثم أصبح هذا القانون بمثابة مؤشر لا تخطئه العين على أن الدين قد بات أحد اللبنات الأساسية للسياسة الخارجية الأمريكية .



    الرئيس الامريكي الاسبق ريجان
    عندما ولد بوش من جديد !!

    ويعد جورج بوش الابن أحد أبناء هذا اليمين الديني الأصولي ، إذ على الرغم من أن بوش كان شخصا بعيدا عن الله وعن الإيمان ، إلا أنه اكتشف فجأة في صباح أحد أيام عام 1995 أنه لابد أن يعود إلى الله ، وهو ما يعني حسب التعبيرات الدينية البروتستانتية " التجدد " ، بمعنى أنه أصبح شخصا قد ولد من جديد ، وأصبح شخصا متدينا .
    ووفقا لهذا المعنى أيضا يمكن القول أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي
    يصبح فيها اليمين الديني مشاركا في الإدارة الأمريكية ومكونا أساسيا في تشكيلها بعد أن أصبح يسيطر الآن علي أغلب الوزارات في ادارة بوش ، فضلا عن انتماء نائب الرئيس ووزير الدفاع ووزير العدل ونائب وزير الدفاع إليه .. كما شهد شهر يناير 2001 للمرة الأولى كذلك تحالف الجناح المتشدد في الحزب الجمهوري الأمريكي مع اليمين الديني ، بيد أن هذا التحالف لم تنتبه المنطقة العربية إلي تأثيره وتداعياته على السياسة الأمريكية الخارجية وعلى العلاقات الدولية بشكل عام إلا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر .

    وإذا كان البعض ـ وبخاصة في عالمنا العربي والإسلامي ـ قد أعياه البحث والتنقيب تارة والتحليل والتفسير تارة أخري لدى محاولته فك طلاسم سياسة الإدارة الأمريكية منذ مجيئها وحتى الآن ، فلربما كانت النظرة الفاحصة والواعية لمعتقدات اليمين الأمريكي ـ الذي يطغى على تشكيلها ـ ومنطلقاته الدينية ورؤاه الفكرية بمثابة العصى السحرية لفك تلك الطلاسم .

    وربما كان إلقاء الضوء على فكر ( الحركة التدبيرية ) ـ التي تعد واحدة من بين أهم وأخطر الحركات الصهيونية المسيحية الأصولية ـ كافيا لفهم المعتقدات الدينية والأيديولوجية الفكرية لعشرات الحركات والمنظمات التي تنتمي للصهيونية المسيحية ( وبالمناسبة فإن الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريجان كان ينتمي إلى هذه الحركة ) ، فهذه الحركة نشأت في الولايات المتحدة بعد قيام دولة إسرائيل ، وكانت تضمّ في أواسط الثمانينيات نحو أكثر من أربعين مليون أمريكي في عضويتها ، وهي تسيطر الآن على قطاع واسع من المنابر الإعلامية الأمريكية وتمتلك محطات تلفزة خاصة بها ، ويشارك قادتها كبار المسئولين في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي الأمريكي ووزارة الخارجية في صناعة القرارات السياسية والعسكرية المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي .

    وتعتقد هذه الحركة أنّ الله قد وضع في الكتاب المقدس نبوءات واضحة حول كيفية تدبيره لشؤون الكون ونهايته ، تتمثل في قيام دولة إسرائيل وعودة اليهود إليها ، ثم هجوم أعداء الله على إسرائيل ووقوع محرقة هرمجدون النووية ( وأعداء إسرائيل هم الروس والعرب ، أو بعبارة أدق الشيوعيون والمسلمون بشكل عام ) ، التي سيعقبها انتشار الخراب والدمار ومقتل الملايين ، ومن ثم يظهر المسيح المخلص لتخليص أتباعه ( أي المؤمنين به ) من هذه المحرقة ، وهو ما سيترتب عليه إيمان اليهود الذين نجوا من المحرقة بالمسيح ، وانتشار السلام في مملكة المسيح في أرض جديدة وتحت سماء جديدة لمدة ألف عام .

    كما يؤمن أعضاء تلك الحركة ـ مثل باقي حركات ومنظمات اليمين الديني والصهيونية المسيحية المختلفة ـ بأن قيام الدولة اليهودية في فلسطين إشارة إلى قرب مجئ المسيح عليه السلام ، وبأنه ما لم يسيطر اليهود على فلسطين كاملة وتصبح القدس عاصمة لهم ، فإن ذلك سيعطل مجيء المسيح ، الذي لابد أن يسبق ظهوره حرب نووية مُدمرة ستقع بين إسرائيل وأعدائها ، تحصد ما لا يُعدّ ولا يُحصى من أرواح البشر وتنتهي بخراب الأرض .. ولعل هذا الاعتقاد هو ما يفسر لنا بوضوح هذا الإصرار الأمريكي الشديد على الالتزام دوما بتسليح إسرائيل بأضخم ترسانات الأسلحة وأحدث التقنيات التكنولوجية ، وبدعمها في كل مخططاتها داخل فلسطين وخارجها ، استعدادا لتحقيق مزاعم تلك النبوءة ، وضمان انتصار إسرائيل وحلفائها في هذه الحرب المدمرة ضد أعداء الله حسب زعمهم .

    أكرم إسرائيل .. يكرمك الله !!

    ووفقا لنبوءة هرمجدون هذه ( هرمجدون كلمة عبرية معناها " تل مجيدون " ويوجد بشمال فلسطين تلة كبيرة اسمها تل المجيدية ) فإن أعضاء هذه الحركة وأتباعها يؤمنون بأن مهمتهم الأساسية في الحياة هي تدبير وتهيئة كل الأمور التي يمكن أن تعجّل بعودة المسيح إلى الأرض ، وعلى رأسها ضرورة إضعاف العرب عسكريا ، وتوفير كافة أشكال الدعم المالي والسياسي والعسكري لإسرائيل ، وتعزيز ترسانتها النووية ، فضلا عن إيمانهم التام ـ شأنهم شأن أغلب الحركات المسيحية الأصولية ـ بأن لليهود حقاً تاريخياً ولاهوتياً وقانونياً فيما يسمى "أرض إسرائيل" ، وأن الله يتعامل مع الأمم حسبما تتعامل هذه الأمم مع إسرائيل ، ومن ثم فإن الوقوف ضد إسرائيل هو وقوف ضد الله ، وهو نفس المعنى الذي عبر عنه "روجر جيسون" عضو الكونغرس عام 1981 أمام المؤتمر الصهيوني حين قال " إن أسباب البركة في الولايات المتحدة ترجع إلى أننا أكرمنا اليهود الذين لجأوا إلى هذه البلاد ، وبُورك فينا لأننا دافعنا عن إسرائيل بانتظام ، وبورك فينا لأننا اعترفنا بحق إسرائيل في الأرض " .
    وقد ساعد على تعزيز تلك المعتقدات في نفوس الأمريكيين بصفة عامة وفي أوساط اليمين الديني بصفة خاصة ـ مثلما تؤكد الكاتبة الأمريكية " غريس هالسل " في كتابها " النبوءة والسياسة " ـ تتابع انتصارات إسرائيل على دول الجوار العربية ، والتي بلغت ذروتها بعد الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان ، لدرجة أن استطلاعا للرأي أجرته مؤسسة " باتكيلو فيتش " عام 1984 أظهر أن 39 بالمائة من الشعب الأمريكي يؤمنون بأن ( تدمير الأرض بالنار يعني أننا نحن أنفسنا ـ أي الأمريكيين ـ سوف نُدمّر الأرض بـ " هرمجدون " نووية ) ، في حين أظهرت دراسة أخرى أجرتها مؤسسة " نلسن " الأمريكية أن 61 مليون أمريكي يستمعون بانتظام إلى مُبشّرين يقولون : إننا لا نستطيع أن نفعل شيئا لمنع حرب نووية تتفجر في حياتنا ( من المعروف أن الشعب الأمريكي يبلغ عدد سكانه 270 مليون نسمة ، منهم 50 مليون كاثوليكي و15 مليون ملحد وخمسة ملايين يهودي وستة ملايين مسلم تقريبا و199 مليونا ينتمون للعديد من الطوائف والمذاهب والمعتقدات الأخرى ) .

    " هرمجدون " تحكم الإدارة الأمريكية

    وفي عام 1998 ارتفعت نسبة المؤمنين بهذه النبوءة بين صفوف الشعب الأمريكي ، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته مجلة (تايم) الأمريكية أن 51% من الشعب الأمريكي يؤمن بهذه النبوءة ، وأن من بين هؤلاء عددا كبيرا من أعضاء النخبة الحاكمة في الولايات المتحدة ، بعضهم وزراء وأعضاء في الكونجرس وحكّام ولايات ، فضلا عن إيمان عدد من الرؤساء الأمريكيين مثل جيمي كارتر ورونالد ريجان وجورج بوش بهذه النبوءة ، لدرجة أن ريجان كان يتخذ معظم قراراته السياسية أثناء توليه الرئاسة الأمريكية على أساس النبوءات التوراتية.

    ويكفي أن نشير في هذا الصدد إلى أن هناك نحو 200 معهد في أنحاء الولايات المتحدة تخرّج طلاّباً مؤمنين بأفكار الحركة التدبيرية وبقرب هرمجدون النوويّة ، وأنه من بين كل أربعة أصوليين إنجيليين هناك ثلاثة أشخاص ينتمون للحركة التدبيرية ويعتقدون أن وقوع كارثة نووية هو وحده فقط الذي يمكن أن يعيد المسيح إلى الأرض .. فضلا عن أنه من بين 80 ألف قسّيس إنجيلي يذيعون يوميا برامج فإن الأكثرية الساحقة منهم ينتمون إلى التدبيريين ، وهم يبثون عبر 1400 محطة دينية في أمريكا رسالة تحت عنوان " هرمجدون قادمة " ، مفادها أنه " لن يكون هناك سلام حتى يعود المسيح ، وأن أي تبشير بالسلام قبل هذه العودة هو هرطقة ( تخريف وكفر ) ، وضد كلمة الله والمسيح " .

    ويعد بات روبرتسون من أشهر هؤلاء الأصوليين الإنجيليين الذين يُبشرون على شاشة التلفزيون بنظرية ( هرمجدون ) ، إذ يملك شبكة تلفزيونية مسيحية مكونة من ثلاث محطات ، وتبلغ عائداته السنوية 200 مليون دولار ، وهو مساهم أيضا في محطة تلفزيون الشرق الأوسط في جنوب لبنان ، ويشاهد برامجه أكثر من 16 مليون عائلة أمريكية .. بينما يمتلك جيمي سواجرت ثاني أكبر المحطات الإنجيلية شهرة ، ويشاهد برامجه نحو 9 ملايين منزل ، في حين يملك جيم بيكر ثالث أشهر محطة تبشيرية ، وتتراوح عائداته السنوية ما بين 50 و100 مليون دولار ، ويشاهد برامجه حوالي 6 ملايين منزل .

    كما تشهد أشرطة الفيديو والكاسيت التي تحمل برامج هؤلاء المنصرين التوراتيين رواجًا شديدا للغاية في أوساط الطبقة المتوسطة الأمريكية ( معظم المؤمنين بهذه النبوءة ينتسبون لتلك الطبقة وهم بالملايين) ، وكذلك الكتب الخاصة بها والتي صارت تباع في شوارع كبريات المدن والولايات الأمريكية كالخبز؛ لدرجة أن كتابا مثل (الكرة الأرضية العظيمة المأسوف عليها) للمنصّر التوراتي هول ليفدسي بيعت منه أكثر من 25 مليون نسخة بعد أيام من طرحه في الأسواق .

    هؤلاء المنصّرون التوراتيون التلفزيونيون الذين يمثّلون الصهيونية المسيحية استطاعوا من خلال نشاطهم - الذي يُعدّ أكبر وأهم حركة تنصير في تاريخ المسيحية - إقامة ما يعرف باسم (حزام التوراة) في مجموعة ولايات الجنوب والوسط الأمريكي ، التي تكونت فيها قطاعات واسعة من المسيحيين المتشددين دينيًّا والمؤمنين بنبوءة (هرمجدّون) ، أو نهاية العالم الوشيكة المرتبطة بنزول المسيح المخلص من الشر والخطيئة ، والتي سيسبقها اندلاع حرب نووية ستزهق أرواح أكثر من 3 مليارات إنسان ، وتندلع شرارتها من جبل الهرمجدون الواقع على بعد 55 ميلاً عن تل أبيب ومسافة 15 ميلاً من شاطئ البحر المتوسط ، وهو المكان الذي أخذ أكبر حيز من اهتمام المسيحيين بعد الجنة والنار!.

    وقد أفرزت تلك الصهيونية المسيحية أكثر من ألف ومائتي حركة دينية متطرفة، يؤمن أعضاؤها بنبوءة نهاية العالم الموشكة في معركة هرمجدّون ، وهذه الحركات تنتج أفلاماً سياسية على أنها أفلام دينية ( حتى يضمنوا بثها مجاناً في الإذاعات الأمريكيّة ) تخدم فكرة دعم إسرائيل بوصفها ساحة المواجهة الأخيرة قبل نزول المسيح عليه السلام ، مثل فيلم "إسرائيل مفتاح أمريكا إلى النّجاة " ، وفيلم " القدس د.س " ، الذي أجمع كل من شاهده على أنه يبعث رسالة واضحة مفادها : اشكروا الله وأرسلوا الذخيرة !!! .

    ولعل فكرة نزول المسيح هذه وارتباطها بنشوب معركة هرمجدون هي التي دفعت بعض هذه الحركات إلى القيام بانتحارات جماعية بهدف التعجيل بعودة المسيح المخلّص وقيام القيامة ، ومنها جماعة (كوكلس كلان) العنصرية، والنازيون الجدد، وحليقو الرؤوس، وجماعة (دان كورش) الشهيرة ، التي قاد زعيمها (كورش) أتباعه لانتحار جماعي قبل عدة سنوات بمدينة (أكوا) بولاية تكساس من أجل الإسراع بنهاية العالم ، وكذلك القس (جونز) الذي قاد انتحارًا جماعيًّا لأتباعه أيضًا في (جواينا) لنفس السبب، كما كان (ماك تيموثي) الذي دبّر انفجار (أوكلاهوما) الشهير من المنتمين لهذه الجماعات .

    الأمريكان والصهاينة .. كراهية مزدوجة !!

    والطريف في الأمر أن تأييد اليمين الديني الأمريكي المطلق لإسرائيل لا يعني الإيمان باليهود أو مبادلتهم مشاعر الحب أو التعاطف معهم ؛ إذ إن هؤلاء التوراتيين يعتقدون أن المسيح المخلّص سيقضي على كل اليهود ـ أتباع المسيخ الدجّال ـ الذين سيرفضون الإيمان به، إلا أنهم يدعمون الكيان الصهيوني بوصفه وسيلة تحقيق النبوءة فقط ، ومن ثم فلم يكن غريبا أن يتلقف القادة اليهود في أمريكا والكيان الصهيوني الإيمان بهذه النبوءة لاستغلالها جيدًا في الحصول على كافة أشكال الدعم والتأييد ـ سواء السياسي أو الاقتصادي ـ غير المحدود ، وأن تتدفق بفضلها الرحلات السياحية الأمريكية على الكيان الصهيوني ، وتنظم مظاهرات التأييد وحملات جمع التبرعات ، وتسخر الإدارة والسياسة الأمريكية لخدمة المصالح الصهيونية .

    وإذا كانت هذه المعتقدات الدينية لليمين الديني الأمريكي تجسد بوضوح الخطر الداهم الذي يتهدد المنطقة العربية والدول الإسلامية من جرائها ، فإن الأيديولوجية الفكرية والسياسية لهذا التيار ترتبط ارتباطا لصيقا بتلك المعتقدات وتدور في ركابها ، فضلا عن أنها لا تقل خطورة بأي حال من الأحوال عنها .

    وربما كانت مقولات إيرفين كريستول الأب الروحي لهذا التيار ( وهو بالمناسبة يهودي ) أبلغ تجسيد لفكر هذا التيار وأجندته السياسية ، فهو يرى أن العناصر الأساسية لفكر اليمين الديني لابد أن تتضمن ثلاثة مقومات أساسية هي : الدين والقومية والنمو الاقتصادي ، إذ يؤمن كريستول بأن الدين هو القوة الرئيسية التي تشكل خصائص البشر وتنظم دوافعهم ، وأن القومية تعبر عن الارتباط بالتاريخ وتتجلى في الدور العقائدي ، ومن ثم فهو يصف الأمة الأمريكية بأنها أمة عقائدية ، بالإضافة إلى النمو الاقتصادي الذي يرى أنه ينبغي أن يكون ملتزما بالأخلاق البروتستانتية .

    كما يؤمن كريستول ـ وهذا هو الأهم والأخطر ـ بأن الولايات المتحدة الأمريكية دولة خلقت لتكون إمبراطورية ، ويعتبر أن ذلك أحد المسئوليات التي فرضت على الولايات المتحدة تاريخيا وبحكم الجغرافيا ، وأنها ليس لها حيلة فيما وضعت فيه ، حتى ولو كانت قد منيت بالهزيمة في فيتنام أو صادفت بعض الانكسارات في الصومال أو غيرها .. وهذه الأفكار بحذافيرها هي التي اعتنقها تيار اليمين الديني داخل الإدارة الأمريكية ، فضلا عن العديد من الأكاديميين والإعلاميين ، الذين شنوا حربا شعواء على أنصار الانفتاح على العالم العربي ، وانصار فهم القضايا العربية بشكل أكثر موضوعية .

    الرئيس الامريكي جيمي كارتر
    يسقط العمل الجماعي .. تحيا القوة
    في ضوء تلك المعايير الفكرية لم يكن غريبا إذن أن تتمحور الأجندة السياسية لتيار اليمين الديني داخل الإدارة الأمريكية حول أربعة مبادئ أساسية ، على رأسها رفض العمل الجماعي ، وأن العمل الدولي ينبغي أن يكون تحت قيادة أمريكية أو بمبادرة أمريكية وإلا أصبح مرفوضا .. ولعل هذا المبدأ يفسر لنا بوضوح أسباب تحلل إدارة بوش من أغلب الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها الولايات المتحدة ـ سواء بالتوقيع أو بالتصديق أو بالموافقة ـ وأبرزها الانسحاب من اتفاقيات : الصواريخ المضادة للصواريخ ، ونزع الألغام ، ومكافحة غسل الأموال ، وضبط الأسلحة الصغيرة ، وتجميد معاهدة كيوتو الخاصة بالبيئة ، والخروج على شروط منظمة التجارة العالمية ، وتمسكها بقلب نظام الحكم في العراق ـ حتى وإن بدا في لحظة أن العالم كله يقف ضدها ، بما في ذلك قطاع من الرأي العام الأمريكي نفسه !! ـ وإلغاء معاهدتي آي بي إم الموقعتين مع السوفييت عام 1972، فضلا عن توتير العلاقات مع الصين وروسيا ودول أوروبا ، التي وصفها وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بأنها "مجرد قطعة عقارية وليست كياناً موحدا " !!
    أما المبدأ الثاني الذي يجسد التمسك بإعلاء فكرة الهيمنة الأمريكية في أجندة هذا التيار فيتمثل في رفض بزوغ أية قوة مضادة ورفض فكرة التعددية القطبية أو التنوع في توزيع القوة ، مما أدى إلى خلق نوع من الشد والجذب بين الولايات المتحدة الأمريكية وشركائها ، ولا سيما الاتحاد الأوربي ، والذي تكشفت آخر فصوله في الخلاف التجاري الحاد الذي فصلت فيه منظمة التجارة العالمية بين الطرفين مؤخرا .
    ويحتل مبدأ تعظيم استخدام القوة العسكرية وتقديمها على مختلف الأدوات الأخرى في تنفيذ السياسة الخارجية الأمريكية المرتبة الثالثة على أجندة هذا التيار ، وهو ما يشكل تكريسا للنظرية الواقعية في السياسة الدولية ، والتي ترتكز على مراكمة القوة في مواجهة الأطراف الأخرى .. وفي هذا الإطار فليس غريبا أن نلحظ الآن ـ مثلا ـ إصرار بوش على ضرب العراق بأية طريقة ، وليس لنا أن نفجع بالبجاحة الأمريكية المتناهية التي تطالب جهارا نهارا بإسقاط الحكم العراقي في بغداد وبتغيير القيادة الفلسطينية .
    وبالتوازى مع هذه الهيمنة العسكرية على العالم من جانب ، ينبغي أيضا ـ وفقا لأجندة التيار الديني داخل الإدارة الأمريكية ـ أن تفرض الولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر هيمنتها الفكرية والثقافية على العالم من خلال التبشير بالقيم الأمريكية ، وهو ما يفسر أسباب مطالبتها بعض الدول العربية بتغيير المناهج الدينية وبتغيير منظومة القيم داخل المجتمعات العربية بحيث تتواءم مع المنظومة الثقافية الأمريكية .. فضلا عن أن هذا المبدأ يكشف بوضوح أيضا أيديولوجية الخطاب السياسي الأمريكي واستخدامه ألفاظا مثل " الخير " و" الشر " .. إلخ .

    الصهيونية المسيحية .. وحرق الأقصى

    مما لا شك فيه أن الصهاينة قد نجحوا في توظيف هذه المنطلقات العقائدية والفكرية لتيار اليمين الديني الأمريكي لخدمة أهدافهم الاستيطانية والاستعمارية ، حيث برعوا ـ على سبيل المثال ـ في استغلال نبوءة " هرمجدون " التي تمنع المسيحي الأمريكي المؤمن بها من التعامل الراشد مع الواقع ، وتجبره على رؤية الواقع والمستقبل في إطار محدد ومعروف سلفا، وهو ما انعكس بدوره في التأييد المطلق للمشروع الصهيوني العنصري القائم على الاستيطان وتهجير الآخرين وطردهم من أرضهم ( ولو اقتضى الأمر القيام بمذابح جماعية ضدهم ) ، وفي التعاطف الذي أبداه المسيحيون التوراتيون مع السفاحين اليهود إلى حد المشاركة في المجازر التي يرتكبونها ضد الفلسطينيين، مثلما فعل بات روبرتسون الذي شارك مع إريل شارون في غزو لبنان وفي المذابح الوحشية التي ارتكبها هناك ، كما شارك معه متطوعون من المسيحيين التوراتيين حاربوا مع الجيش الصهيوني ، وفقا لما كشفته الأمريكية " غريس هالسيل " في كتابها " النبوءة والسياسة " .

    والأدهى من ذلك أن معظم المحاولات التي جرت لحرق المسجد الأقصى أو هدمه ـ ناهيك عن بقية المقدسات الإسلامية في القدس ـ من أجل إقامة الهيكل مولَها وخطط لها مسيحيون توراتيون من المؤمنين بنبوءة هرمجدّون ، بل وشارك بعضهم بنفسه فيها!! كمايرجع الفضل أيضا لتيار اليمين الديني والصهيونية المسيحية في حصول إسرائيل عام 1956 على 752 باوند من اليورانيوم ، وهي كمية تكفي لصنع 38 قنبلة نوويّة كقنبلة هيروشيما.

    وبالتوازي مع هذا التأييد والدعم المطلق لإسرائيل ، لم تتوان رموز هذا التيار بالمقابل في شن الحملات المنتظمة ضد العرب والمسلمين ، ولم يكن غريبا ولا عجيبا أن ينعت المبشر التلفزيوني الشهير "بات روبرتسون" ـ أحد قادة هذا التيار ، وصاحب الفضل في وصول جورج بوش الابن إلى الرئاسة ـ الإسلام بأنه " دين النخاسين ، وهو ليس أكثر من هرطقة مسيحية يهودية، والغريب هو اعتناقه من قبل بعض الأمريكيين من أصل أفريقي .. هذا لا يقل عن الجنون.. لقد كان الشعب الإسلامي والعرب هم الذين أسروا الأفريقيين وباعوهم لنا "، بل وامتد الهجوم على الإسلام ليشمل بعض وزراء الإدارة الأمريكية أنفسهم ، مثل وزير العدل جون اشكروفت الذي كان أول من هاجم القرآن علنًا ، وهاجم الدين الإسلامي معتبرا أنه دين الموت : (إله المسيحية يضحي بابنه من أجل الحياة ..أما إله المسلمين فيأمرهم دينهم بأن يرسلوا أولادهم للموت ).

    وكشفت مجلة "موثر جونز" في شهر يونيو الماضي عن أن العديد من الدوائر الثقافية الأمريكية المؤثرة اعتمدت فكرة إشاعة التشكيك في القرآن من جانب المثقفين الغربيين ، وانتقدت عدم قيام العالم النصراني والإعلام الغربي عقب 11 سبتمبر بـ "التشكيك في صحة القرآن" كحل لإنهاء التعصب الإسلامي وإيجاد بدائل له !.
    وقد نجحت هذه الحملة في دفع العديد من الصحف والمجلات الأمريكية والغربية والعديد من القساوسة للهجوم علي الدين الإسلامي، واعتباره منبع الشر الذي يغترف منه "الإرهابيون"، كما عادت القنوات التلفزيونية الأمريكية والمجلات والجرائد لنصب محاكمات للقرآن والهجوم عليه ، وظهر بعض القساوسة الشواذ ليهاجموا الإسلام والعرب بطريقة جنونية مثل القسيس "فالول" .

    وشهد شاهد من أهلها

    هذا العداء الكاسح الذي يكنه اليمين الديني الأمريكي للعرب والمسلمين تجاوز كل الحدود وبلغ ذروته ، دفع صحيفة (لوس انجلوس تايمز) أوائل الشهر الماضي إلى تأكيد أن الإدارة الأمريكية بمؤسساتها وأفرادها أصبحت واقعة تحت تأثير ممثلي الفكر اليميني الديني المتطرف ، حيث تدعو هذه الرموز إلى عدم التدخل في الشرق الأوسط لصالح السلام " وتحث الرئيس بوش على إعطاء إسرائيل الحرية كاملة في التعامل عسكرياً مع الهجمات الانتحارية ـ وفقا لوصف الصحيفة ـ الفلسطينية ".

    وكشفت الصحيفة عن أنه " في سلسلة من المقالات في الأسبوعين الماضيين استخدم مفكرون محافظون من أمثال وليام كريستول ووليام بينيت ووسائل إعلام محافظة ونافذة مثل (وول ستريت جورنال) و(ناشونال ريفيو) عبارات مثل (ساعة الهواة) و(الاضطراب الأخلاقي) و(التمني الكلنتوني) لوصف المبادرات الأخيرة من قبل الإدارة لإحياء عملية السلام".

    أما مؤسسة " إكسيكتف انتيليجنس ريفيو " ـ وهي مؤسسة أمريكية يشرف عليها السياسي الأمريكي المخضرم ليندون لاروش ـ فقد أشارت في مجلتها الأسبوعية مؤخرا إلى أن " الحرب الدينية في الشرق الأوسط لن تقع ما لم يكن وراءها تحالف القوى بين المنظمات اليهودية اليمينية المؤمنة بشعار "إسرائيل الكبرى" ممثلة بشخصيات ذات النفوذ مثل إدجار برونفمان رئيس المجلس اليهودي العالمي واليمين المسيحي الأمريكي المتطرف الذي يعرف جمعاً باسم "الألفيين" لإيمانهم الشديد بحلول الألفية السعيدة بعد حرب هرمجدون " .
    * * * * * * * *
    هذه الحقائق المؤكدة تقودنا باطمئنان تام إلى التأكيد على أن تنافس الرؤساء الأمريكيين المحموم على مغازلة إسرائيل وخطب ودها لا يرجع إلى تأثير اللوبي اليهودي ـ مثلما يردد الإعلام العربي عن جهل ـ بل إلى تأثير لوبي الصهيونية المسيحية الذي تحالف مع اليمين السياسي الأمريكي ليسيطر تماما علي الخريطة السياسية في أمريكا وعلي أروقة صنع القرار المختلفة .. بيد أن المؤكد هو أنه لو استمر فكر هذه الصهيونية المسيحية مسيطرا على " أجندة " الادارة الأمريكية ، فإنه سيجعل أصدقاء أمريكا في المنطقة العربية في موقف حرج لا يحسدون عليه .




    رد مع اقتباس
    Sponsored Links
    رد


    الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
     
    أدوات الموضوع
    طرق مشاهدة الموضوع

    تعليمات المشاركة
    لا تستطيع كتابة مواضيع
    لا تستطيع كتابة ردود
    لا تستطيع إرفاق ملفات
    لا تستطيع تعديل مشاركاتك

    كود [IMG] متاحة
    كود HTML معطلة
    Trackbacks are متاحة
    Pingbacks are متاحة
    Refbacks are متاحة
    الانتقال السريع إلى


    الساعة الآن: 05:26 PM

    الصهيونية المسيحية ترسم السياسة الأمريكية : : الصهيونية المسيحية ترسم السياسة الأمريكية :

    لعبة الأوراق السياسية : لعبة الأوراق السياسية


    Powered by vBulletin® Version 3.6.8
    Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

    Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0