بطاقات العيد - عيد سعيد و كل عام وأنتم بخير

Downloads | Download | FREE Download | FREE | دردشة | شات | دردشة خليجية | شات خليجي | منتديات | عالم حواء | برامج | برامج مجانية | دليل مواقع | العاب بنات | تحميل العاب


مسابقات منتديات عالم الرومانسية
  •  | مسابقة من يكون | مسابقة قصة جماعية | اكاديمية عالم الرومانسية الموسم الرابع |
  • أخي الكريم : أختي الكريمة : كل انسان يفكر في تغيير العالم من حوله ,ولا أحد يفكر في تغيير نفسه ,  فكن أنت التغيير الذي تريد أن تحدثه

    ( تنوه إدارة المنتدى المشرفين والأعضاء إلى ضرورة تحرير تواقيعهم الخاصه والتي تشمل فلاشات الاغاني وكذلك روابط الغناء والصور المخله بالاداب العامه ، تحت طائلة تحريرها من الإدارة دون اشعار آخر )

    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    بإمكانك الآن حفظ الصفحة التي تريدها على مفضلتك في أحدى المواقع التالية والرجوع إليها في وقت لاحق, وهذا يسهل لك حفظ ما تريده بسهوله


    العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > لعبة الأوراق السياسية
    التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء الأوسـمـة التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

    لعبة الأوراق السياسية آفاق سياسية : الاخبار السياسية ، قضايا مصيرية ، بيانات سياسية ، وجهات نظر ، الأزمات العربية ، الحروب والكوارث ، البعد السياسي للوقوع بالعرب ، الارهاب , الشارع العربي , لعبة الأوراق السياسية

    رد
     
    LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
    قديم 09-06-2004, 03:37 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
    كووووني
    رومانسي مجتهد





    كووووني غير متواجد حالياً

     

    الولاء والبراء

    روى الإمام أحمد عن جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعه على أن (تنصح لكل مسلم، وتبرأ من الكافر)، وروى الطبراني في الكبير عن ابن عباس قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله، والحب في الله والبغض في الله)، يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرسائل الشخصية ”ولكن أخبروهم أن الحب والبغض، والموالاة والمعاداة، لا يصير للرجل دين إلا بها، فلا ينفعهم ترك الشرك، ولا ينفعهم قول (لا إله إلا الله) حتى يبغضوا لله“.

    معنى الموالاة: قال الزبيدي في (تاج العروس) 10/401 ”هي المحبة بغض النظر عن درجة هذا الحب ومرتبته، فكل من أحببته وأعطيته ابتداءً من غير مكافأة فقد أوليته، وواليته، والمعنى أي أدنيته إلى نفسك“.

    وتأتي أيضاً بمعنى النصرة، وتأتي كلمة (أولياء) بمعنى الخاصة والبطانة، وأيضاً بمعنى الاتحاد والتجانس.

    أما التولي: قال الجوهري في (الصحاح) 6/2530 ”هو تقديم كامل المحبة والنصرة للمتولى بحيث يكون المتولِي مع المتولَى كالظل مع الجسم“.

    فالتولي بمعنى الاتخاذ والاتباع المطلق، وبمعنى الانقطاع الكامل في نصرة المتبع وتقريبه وتأييده، ويأتي بمعنى الاتباع، وبمعنى التفويض.

    وكل تولي موالاة وليس العكس، والتولي أخص من الموالاة فكل تولي كفر والموالاة منها ما هو كفر ومنها ما هو دون ذلك، على اختلاف بين العلماء في التفريق.

    ومعنى العداوة: هي الشعور المتمكن في القلب في قصد الإضرار وحب الانتقام.

    والعدو: ضد الولي، والجمع أعداء وجمع الجمع آعادي، وهو ضد الصديق أيضاً، والعدو، والعداوة، والأعداء، والعدوان، كلها ورد استعمالها في القرآن، وتأت المعاداة في أغلب استعمالاتها، ويراد بها البغض والكراهية وحب الانتقام، عكس الموالاة تماماً، والتي تدل في أغلب استعمالاتها على المحبة والمودة والمتابعة والنصرة والقربة، وبذلك فالموالاة والمعاداة بهذا المعنى المتقدم ضدان لا يجتمعان، فوجود أحدهما ينفي الآخر لزوماً في حق ذات معينة.

    يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في (مجموعة التوحيد) ص9 ”اعلم رحمك الله تعالى أن أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، والدليل قوله تعالى (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) فأما صفة الكفر بالطاغوت، أن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها وتبغضها وتكفر أهلها وتعاديهم ".

    ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في (الرسائل الشخصية) ص232 ”أبلغوهم أن المعاداة ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم، ونحن مأمورون في متابعته، قال تعالى (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ) إلى قوله (حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ).

    ثم قال ”واذكروا لهم، أن الواجب على الرجل، أن يعلّم عياله وأهل بيته، الحب في الله والبغض في الله، والموالاة في الله والمعاداة في الله، مثل تعليم الوضوء والصلاة، لأنه لا صحة لإسلام المرء، إلا بصحة الصلاة، ولا صحة لإسلامه أيضاً إلا بصحة الموالاة والمعاداة في الله“ أهـ.

    وسئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين في (الدرر السنية) 2/143 و 9/325 عن معنى لا إله إلا الله وعن معنى الطاغوت الذي أمرنا الله باجتنابه والكفر به فقال ”(الإله) هو المألوه الذي تألهه القلوب وتحبه، وقد دل صريح القرآن على معنى لا إله إلا الله وأنه المعبود كما في قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ).

    قال المفسرون: هي كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) لا يزال في ذريته من يعبد الله ويوحده، والمعنى، جعل هذه الموالاة لله والبراءة من كل معبود سواه كلمة باقية في ذرية إبراهيم، يتوارثها الأنبياء وأتباعهم، بعضهم عن بعض، وهي كلمة (لا إله إلا الله) فتبين أن موالاة الله بعبادته، والبراءة من كل معبود سواه هو معنى (لا إله إلا الله).

    وعلى ذلك فمن أباح الشرك، أو تولى المشركين، وذب عنهم أو عادى الموحدين وتبرأ منهم، فهو ممن أسقط حرمة (لا إله إلا الله) ولم يعظمها ولا قام بحقها، ولو زعم أنه مسلم، وأنه من أهلها القائمين بحرمتها“ أهـ.

    وفي رسالة من عبد الرحمن بن حسن وعلي بن حسين أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب وإبراهيم بن سيف إلى بعض الإخوان في (الدرر السنية) 2/128 قالوا فيها ”إن التوحيد هو إفراد الله بالعبادة ولا يحصل ذلك إلا بالبراءة من الشرك والمشركين باطناً وظاهراً كما ذكر الله عن إمام الحنفاء صلى الله عليه وسلم في قوله (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ) ومن الأدلة على هذا المعنى قوله تعالى (قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وقال تعالى (وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وقال تعالى (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وقال تعالى (قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وقال تعالى (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وقال تعالى (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وقال تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وقال تعالى (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وقال تعالى (وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وقال (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وقال تعالى (وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).

    فتأمل تلك الآيات، ثم انظر كيف أكد الباري جل وعلا على رسالة والمؤمنين باثنتي عشرة آية في البراءة من المشركين ومدحهم بتلك الصفة، وهذا كله يدل بلا ريب على أن الله أوجب على المؤمنين البراءة من كل مشرك، وأمر بإظهار العداوة، والبغضاء للكفار عامة، وللمحاربين خاصة، وحرم على المؤمنين موالاتهم والركون إليهم.

    وهذه البراءة من الكفار، هي حقيقة معنى (لا إله إلا الله) ومدلولها، لا مجرد قولها باللسان، من غير نفي لما نفته من صلة بالمشركين، ومن غير إثبات أثبتته من موالاة رب العالمين“ اهـ.

    قال شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى) 7/17 ”كقوله تعالى (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) فأخبر أنك لا تجد مؤمنا يوآدّ المحادّين لله ورسوله فإن نفس الإيمان ينافى موآدّته كما ينفى أحد الضدين الآخر، فإذا وجد الإيمان انتقى ضده وهو موالاة أعداء الله فإذا كان الرجل يوالي أعداء الله بقلبه كان ذلك دليلا على أن قلبه ليس فيه الإيمان الواجب، ومثله قوله تعالى في الآية الأخرى (تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) فذكر جملة شرطية تقتضي أنه إذا وجد الشرط وجد المشروط بحرف لو التي تقتضي مع الشرط انتفاء المشروط فقال (وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ) فدل على أن الإيمان المذكور ينفى اتخاذهم أولياء ويضاده ولا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب، ودل ذلك على أن من اتخذهم أولياء ما فعل الإيمان الواجب من الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه ومثله قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) فإنه أخبر في تلك الآيات أن متوليهم لا يكون مؤمناً.

    قال شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى) 28/190 ”فإن المؤمنين أولياء الله وبعضهم أولياء بعض والكفار أعداء الله وأعداء المؤمنين وقد أوجب الموالاة بين المؤمنين وبين أن ذلك من لوازم الإيمان ونهى عن موالاة الكفار وبين أن ذلك منتفيا في حق المؤمنين“.

    يقول ابن كثير في (تفسير ابن كثير) 2/85 ”وقوله تعالى (تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) قال مجاهد يعني بذلك المنافقين، وقوله (لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ) يعني بذلك موالاتهم للكافرين وتركهم موالاة المؤمنين التي أعقبتهم نفاقا في قلوبهم وأسخطت الله عليهم سخطا مستمرا إلى يوم القيامة لمعادهم ولهذا قال أن سخط الله عليهم وفسر بذلك ما ذمهم به ثم أخبر عنهم أنهم في العذاب خالدون يعني يوم القيامة، وقوله تعالى (وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ) أي لو آمنوا حق الإيمان بالله والرسول والقرآن لما ارتكبوا ما ارتكبوه من موالاة الكافرين في الباطن ومعاداة المؤمنين بالله والنبي وما أنزل إليه ولكن كثيرا منهم فاسقون أي خارجون عن طاعة الله ورسوله مخالفون لآيات وحيه وتنزيله“.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) 28/193 ”قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ) فهذا النوع من الموالاة كان سبباً في ردة أولئك القوم“.

    قلت: وربما يكون بعض الأمر الذي عزموا على طاعتهم به في زماننا هو حرب الإرهاب المزعوم أو شجب العمليات الإرهابية.

    وقال ابن حزم عن الآية المتقدمة في (الفصل) 3/262 ”فجعلهم مرتدين كفاراً بعد علمهم الحق، وبعد أن تبين لهم الهدى بقولهم للكفار ما قالوا فقط، وأخبرنا تعالى أنه يعرف إسرارهم“.

    وقال القاسمي عن الآية في (تفسير القاسمي) 15/56 ”ذلك إشارة إلى ما ذكر من ارتدادهم بأنهم أي لسبب أنهم قالوا أي المنافقون للذين كرهوا ما نزل الله أي لليهود الكارهين لنزول القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، سنطيعكم في بعض الأمر، أي بعض أموركم أو ما تأمرون به“.

    قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب عن هذه الآية في الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك ص 50-51 ”أخبر تعالى أن سبب ما جرى عليهم من الردة وتسويل الشيطان والإملاء لهم هو قولهم للذين كرهوا ما نزل الله، سنطيعكم في بعض الأمر فإذا كان من وعد المشركين الكارهين لما نزل الله بطاعتهم في بعض الأمر كافراً، وإن لم يفعل ما وعدهم به فكيف بمن وافق المشركين وأظهر أنهم على هدى“.

    قال ابن جرير الطبري في تفسيره 6/160 ”يقول الله تعالى (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) من تولاهم ونصرهم على المؤمنين من أهل دينهم وملتهم، فإنه لا يتولى متول أحداً إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه، فقد عادى ما خالفه وسخطه، وصار حكمه حكمه“.

    ويقول القرطبي عن هذه الآية في (تفسير القرطبي) 6/217 ”(وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ) فإنه أي يعضدهم على المسلمين، (فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) بين أن حكمه حكمهم، وهو يمنع إثبات الميراث للمسلم من المرتد، وكان الذي تولاهم ابن أبي، ثم هذا الحكم باق إلى يوم القيامة في قطع الموالاة“.

    ويقول ابن حزم في (المحلى) 13/35 ”صح أن قوله تعالى (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) إنما هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار فقط، وهذا لا يختلف فيه اثنان من المسلمين“.

    يقول ابن القيم في (أحكام أهل الذمة) 1/67 ”إنه سبحانه قد حكم، ولا أحسن من حكمه أن من تولى اليهود والنصارى فهو منهم، (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) فإذا كان أولياؤهم منهم بنص القرآن كان لهم حكمهم“.

    ويقول القاسمي في (تفسير القاسمي) 6/240 ”(فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) أي جملتهم وحكمه حكمهم، وإن زعم أنه مخالف لهم في الدين، فهو بدلالة الحال منهم لدلالتها على كمال الموافقة“.

    يقول البيضاوي نقلاً عن (الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك) ص56 وص39 ”قال تعالى (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) وقال (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ) أي اتخاذهم أولياء، (فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) أي من ولايته في شيء يصح أن يسمى ولاية، فإن موالاة المتعاديين لا يجتمعان“.

    ويقول الشوكاني عن هذه الآية في (تفسير فتح القدير) 1/331 ”(لا يَتَّخِذِ) فيه النهي عن موالاة الكفار لسبب من الأسباب، وقوله (مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) في محل الحال: أي متجاوزين المؤمنين إلى الكافرين استقلالاً أو اشتراكاً، ومعنى قوله (فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) أي من ولايته في شيء من الأشياء، بل هو منسلخ عنه بكل حال“.

    قال أبو السعود في (تفسير أبي السعود) 1/523 ”يقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ) وتعليق الرد بطاعة فريق منهم للمبالغة في التحذير عن طاعتهم وإيجاب الاجتناب عن مصاحبتهم بالكلية، فإنه في قوة أن يقال لا تطيعوا فريقاً، فإن هذا الفعل جاء مطلقاً فحذف المتعلق المعمول فيه ليفيد التعميم، فالآية الكريمة تحذر أيما تحذير عن طاعة أهل الكتاب فضلاً عن غيرهم من أصناف الكفار في جميع الأحوال وسائر شؤون الحياة“.

    يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبدالوهاب في (الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك) ص33 ”يقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ) أخبر تعالى أن المؤمنين إن أطاعوا الكفار فلا بد أن يردوهم على أعقابهم عن الإسلام، فإنهم لا يقنعون منهم بدون الكفر، وأخبر أنهم إن فعلوا ذلك صاروا من الخاسرين في الدنيا والآخرة، ولم يرخص في موافقتهم وطاعتهم خوفاً منهم، وهذا هو الواقع فإنهم لا يقتنعون ممن وافقهم إلا بشهادة أنهم على حق وإظهار العداوة والبغضاء للمسلمين“.

    قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان 4/83 ”يقول الله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) صرح تعالى بأنهم مشركون في طاعة أولئك الكفار، حينما وافقوهم في تحليل أو تحريم“.

    يقول الشيخ حمد بن عتيق في هداية الطريق ص19-77 ”فأما معاداة الكفار والمشركين فاعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أوجب ذلك وأكد إيجابه وحرم موالاتهم وشدد فيها حتى أنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم، بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده“.

    ثم قال ”قال ابن كثير: إن من الفساد في الأرض اتخاذ المؤمنين الكافرين أولياء، كما قال تعالى (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) فقطع الموالاة بين المؤمنين والكافرين كما قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ.. الآية}“.

    ثم قال ”(فصل) وهاهنا أمور يجب التنبيه عليها، وتعيين الاعتناء بها ليتم لفاعلها مجانبة دين المشركين:

    الأمر الأول: ترك اتباع أهوائهم، وقد نهى الله تعالى عن اتباعها، قال تعالى (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ)، قال شيخ الإسلام فانظر كيف قال في الخبر (مِلَّتَهُمْ) وقال في النهي(أَهْوَاءَهُمْ)، لأن القوم لا يرضون إلا باتباع الملة مطلقاً، والزجر وقع عن اتباع أهوائهم في قليل أو كثير.

    الأمر الثاني: معصيتهم فيما أمروا به فإن الله تعالى نهى عن طاعة الكافرين وأخبر أن المسلمين إن أطاعوهم ردوهم عن الإيمان إلى الكفر والخسارة، فقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ)، وقال تعالى (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) وقال تعالى (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ).

    الأمر الثالث: ترك الركون إلى الكفرة والظالمين وقد نهى الله عن ذلك فقال (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ) فنهى سبحانه وتعالى عن الركون إلى الظلمة وتوعد ذلك بمسيس من النار وعدم النصر، والشرك أعظم أنواع الظلم، كما قال تعالى (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) فمن ركن إلى أهل الشرك أي مال إليهم ورضي بشيء من أعمالهم، فإنه مستحق لأن يعذبه الله بالنار وأن يخذله في الدنيا والآخرة وقال تعالى (وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً إِذاً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً) فأخبر سبحانه وتعالى أنه لولا تثبيته لرسوله صلى الله عليه وسلم لركن إلى المشركين شيئاً قليلاً، وأنه لو ركن إليهم لأذاقه عذاب الدنيا والآخرة مضاعفاً، ولكن الله ثبته فلم يركن إليهم بل عاداهم وقطع اليد منهم، ولكن إذا كان الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم مع عصمته بهذه الشدة فغيره أول بلحوق هذا الوعيد به.

    الأمر الرابع: ترك موادة أعداء الله، قال تعالى (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ)، قال شيخ الإسلام فأخبر سبحانه وتعالى، أنه لا يوجد مؤمن يوآدّ من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم ولا يوجد مؤمن يوآدّ كافراً، فمن وآدّ كافراً فليس بمؤمن، قلت: فإذا كان الله قد نفى الإيمان عن من وآدّ أباه وأخاه وعشيرته إذا كانوا محادين لله ورسوله فمن وآدّ الكفار الأبعدين فهو أولى بأن لا يكون مؤمناً.

    هل تأملت أخي رعاك الله نصوص العلماء في هذه المسألة العظيمة، التي لم أنقل لك إلا نزراً يسيراً مما كتبوه فيها، ولكني أظن أن بما نقلته كفاية، فبان أن الناس في هذا الزمان أهملوا أصل الولاء والبراء، ولم يرفعوا به رأساً وجهلوا أنه من الدين، فوالله لو أن قلوب الناس عمرت بحب الله لما اتسعت لما يناقض محبة الله ومحبة ما يحب ومن يحب، ولكن القلوب أصبحت كالحجارة بل أشد قسوة، فالمخلوقات العظيمة لم تتحمل قول الكافرين فضلاً عن مودتهم وموالاتهم ومناصرتهم والوقوف معهم وتعزيتهم والتأسف لمصابهم، فعندما قال الكفار بعض الأقوال في حق الله كادت أن تزول وتنهد، قال تعالى (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً)، فانظر كيف كادت هذه المخلوقات العظيمة أن تتحول وتزول بسبب مقولة الكافرين الشنيعة على الله، فهم أهل بهت وكفر مبين، قالوا (إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ) وقالوا (يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ) وقالوا (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ) وقالوا (إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ) وقالوا (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) هذا قولهم في حق الله فقط، أما أقوالهم في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم فكثيرة جداً، وأقوالهم في حق أنبياء الله وصحابة رسوله الكريم لا تعد ولا تحصى.

    كل هذه المقولات العظيمة الشنيعة في حق الله التي كادت لأجلها السموات أن يتفطرن وكادت لها الأرض أن تتزلزل وتنشق وكادت لها الجبال أن تنهد، لا زال الكفار من يهود ونصارى وغيرهم يعتقدون ذلك ويرددونه، بل ويرددون من القول ما هو أشد منه وأبشع، ورغم كل هذا تجد من المسلمين من يحبهم ويناصرهم ويحزن لحزنهم ويفرح لفرحهم ويقف معهم إذا ألمت بهم عقوبة من الله، فأصبحت قلوب المسلمين أشد قسوة من الجبال الصم.

    ولو أن القلوب أحبت الله حق الحب، ورضيت بالإسلام حق الرضى، لما أطاقت أن تسمع أصوات الكافرين أو تنظر إليهم، فضلاً عن تعزيتهم والتبرع لهم بالدم ومواساتهم ومساعدتهم ومظاهرتهم ضد المسلمين والوقوف بجانبهم في حربهم ضد الإرهاب (الجهاد)، فإن كل هذه الأفعال لا تصدر إلا عن قلب معرض لا يحب الله ولا يعادي من عادى حبيبه، ولا يعرف معنى لا إله إلا الله ولا يعمل بها، فمن سب الله عندهم كمن مدحه، ومن كفر كمن آمن، ولا حول ولا قوة إلا بالله.




    توقيع : كووووني





    نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فان ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله

    وقد يلبس الديباج قردا ولعبة ***** وتلوى بأعناق الرجال السلاسل

    فلا ترهب الخطب الجليل لهوله ***** فطعم المنايا كيف ما ذقت واحد


    رد مع اقتباس
    رد


    الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
     
    أدوات الموضوع
    طرق مشاهدة الموضوع

    تعليمات المشاركة
    لا تستطيع كتابة مواضيع
    لا تستطيع كتابة ردود
    لا تستطيع إرفاق ملفات
    لا تستطيع تعديل مشاركاتك

    كود [IMG] متاحة
    كود HTML معطلة
    Trackbacks are متاحة
    Pingbacks are متاحة
    Refbacks are متاحة
    الانتقال السريع إلى


    الساعة الآن: 06:28 AM

    الولاء والبراء : الولاء والبراء

    لعبة الأوراق السياسية : لعبة الأوراق السياسية


    Powered by vBulletin® Version 3.6.8
    Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

    Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0